عندما كنت صغيرة – مرام المصري
عندما كنت صغيرة
كنت نحيلة نحيلة
وكانت امي تخجل
عندما يسالونها الصديقات
عن نحالتي
هل تطعمونها أمام الجامع
فتضحك مخبية ارتباكها
هي سنبلة رقيقة قطفتها من حقل القمح
عدما كنت صغيرة
قال استاذ الموسيقى
بان لدي اذنا موسيقية
فاشترت لي امي أكورديونا ابيضا كصدفة
يشبه الرخام
كان كبيرا
كبيرا
يصل لركبتي
كان ثقيلا
احمله على كتفي الصغيرين
وامشي فتلتطم ساقاي به
ثقيلا وكبيرا
ولكنه كان ابيض
ابيض
ابيض
بسلالم سوداء تصل الى راسي افي المدرسة الإبتدائية
كانت حقيبة الكتب أثقل مني..
كنت احب ان أكون الأولى على الصف
ولكنني تخليت عن ذلك
عندما رأيت صديقتي فاطمة تبكي لأنها كانت الثانية
فقررت ان اكتفي بالمرتبة الثانية
مما احزن أمي
حتى ولو كان لي حظ ان يكتب اسمي
في لائحة الشرف
لكي تبتسم وتفتخر
أمي التي كانت تستخدمني
لكي تسد الثغرات في فرقة الرياضة
فكنت في فريق ا السلة
في فريق الفولي
كنت في البنغ بونغ
كنت في فريق الرقص
كنت في الجمباز
كنت في فريق الدبكة
كنت في فريق الجيرك
كنت أين أرادتني ان أكون
ولا زلت اعمل على سد ثغرات العالم
في الإعدادية بدأت احلم
بدات اغمض عيني لأزور
عوالمي
فيرمي أستاذ الرياضيات الطبشورة
ظانا أنني نايمة
لكني كنت اكتب قصايد حب
لم اعد اعرف ان كنت قد
كتبت شعرا لأنني احببت
أو احببت لأنني كتبت شعرا






