النثر الفني
سيرة الملثم – محمد فتحي السباعي
كأنَّكِ روحُ المشتهى وسَناهُ
وفِريضةُ العُشّاقِ في مَغناهُ
وسِدرةُ المُنتهى في حُسنِ وجهٍ
تَتلو الملائكُ حَولَهُ ذِكرَاهُ
قيامُ وترٍ في ليالٍ خاشِعٍ
تُصلّي شَفاهي أن أرى مرآهُ
ونصفُ نبيٍّ في هَواكِ تأوّهتْ
رُؤياهُ، إذ ناجى بهِ مولاهُ
يا نَورَ حُسنِ الملثمِ البَدويِّ، يا
عِطرَ المقامِ وسِرَّهُ وسَنَاهُ
تَرنيمةُ الحورِ النديّةِ أُغنيةٌ
في القلبِ، ضاعَ سُكونُها ورُخَاهُ
وَذَهَبُ الكِرِستالِ في أنوارِها
يُسبي البصائرَ، إذ يُجَلّي الجَاهُ
أشهى منَ الشَّهوةِ الأولى هَواكِ،
وخيرُ الوَرى في رَوحِهِ يُغشاهُ
نبؤةُ النَّبيّةِ حينَ قالتْ: إنَّهُ
مِحرابُ نُورٍ في دُجى مَسعاهُ
يا مَن إلى اللهِ المُقامُ مَحَبّةٌ،
يا عاشقًا، قُدِّستْ لكَ فَتواهُ





