شخص مؤجل – امينة عبدالله
جزء من صالون قديم
لا ندري متى وأين ومن جاء
بهذا الكرسي أو هذه الكنبة
يذّكر ـــ هذا الجزء ـــ الحراس بالماضي،
أم يرسم لهم ما هو آت؟!
في كل علاقة
لمحة كذب تحتل مكان الصدق بالتدريج.
في كل بيت فقيد
تشغل ملابسه جزء
لا يتجزأ من صناديق نقل هذا البيت.
في كل كتابة
معركة صاخبة بين
الوعي وإعجاب المتلقي.
داخل هذا النص شخص مؤجل
لم ينقذه الاهتمام بالتفاصيل من الوحدة.
لأمي عادات غير قابلة للنقاش
تسير في أي جنازة تلتقيها صدفة
تدخل في دائرة حوادث السير؛ لتتأكد أن المصاب أو المفقود ليس أحد معارفنا
وأنه ليس غريبا ــ لو كان غريب أو مجهول ــ صارت أهله
أمي تأنف تقبيل الأشخاص أو احتضانهم
تغسل أسنانها بشكل شبه مقدس
لا تهتم كثيرا للأفراح وأعياد الميلاد
تحافظ بنفس القدسية على الاحتفال بشم النسيم / الغيطاس والأعياد الاحتماعية
أمي تدعو الله كثيرا أن تموت وهي تسير” وتراب السكك ” على قدميها
تغسل تراب المقابر على عتبة البيت
حين فاجأتها الجلطة رفضت بتر قدمها وأخبرتنا أنه لا زال حيا واحتضنته،
أمي لا تخاف الموت،
مثلي تكره المرض.
كيف تصنع حقيقة علمية بشكل ابداعي
ما وسائل الإيضاح التي تستخدمها
كيف ستشير لفرضية جذب الشخص الإستثنائي إلى
الموتورين الدينيين/ المرضى النفسيين
صغار السن المتطلعين لتجربة هادئة محملة بخبرات امرأة ناضجة
راغبي العلاقات المركبة/ المازوخيين/ المتسلطين
كبار السن الذين ملوا الرصانة والحكمة.
كيف تصيغ حقيقة عن بعض الأشخاص الذين يسممون كل من يقاسمهم مساحة صغيرة من الهواء
هؤلاء المصابين بخلل جيني يلوث أرواحهم المكروهة من الصبا
ويكسبهم رائحة البيض الفاسد وبرودة الجسد
عليك إعادة صياغة التراكيب الجافة وصناعة مفردات ودودة
تحمل في طياتها خبث الفلاحين وقدرتهم على تقسيم الأدوار
واستخدام رجال الدين للتقية والحض على الجهاد ونيل إحدى الحسنيين
وتهريب أبناءهم لشاليهات المالديف.






