قمّ أيها الخفيّ – ايميل حسن حمّود

قمّ أيها الخفيّ
كفاكَ جبناً
أنتَ الذي كنتَ تبحثُ
داخلَ وطنكَ
عن وطن….!!!
كنتُ مِنَ العابرينَ
مِن ضفةِ الخوف
لضفةِ آمانٍ لتهنئ.َ
بنومِك
ولترسمَ حلمكَ الذي
تتمنّاهُ ما دمتَ حيّا
أيها القابعُ في زنزانةُ
الدّينِ
الذي استعبدكَ طويلا
اخذَ أمانيكَ
سلبَ عقلكَ النّقيّ
كبّلك ببيدِ الشريعةِ
التي كتبوها
كما يريدونَ وبما
يبغون.
قمّ جرّد سيفكَ
البتار
اصقل نصلهُ بنارِ
اليقينِ
رقّقهُ بسندانٍ مِن غايّةٍ
مثلى
انتفض مزّق جدارَ
الظّلمِ
انهض بقامتكَ السّامية
اكتب على صفحاتِ
المجدّ
تاريخك الذي سيقرأُ
ذاتَ يومٍ
مِن قبلِ مَن يبحثونَ
عَنِ الحقيقة
لا تكن ليناً فتعصر
ولا صلباً فتكسر
تباهى تبختر
كنّ حاضراً لا تتآخر
الموتُ حياةٌ بتدَ
ثباتِ الغايّة
الحياةُ بلا وقفةِ عزٍّ
موتٌ جبان
هنا أشعل رايّةَ
امتدادكَ
أنو بها سراديبَ
الظّلام
توعّد بإغتبالِ الضغينةِ
داخلَ قلبك
تربّص شرّاً بالحقد
انتعل ما شئتَ
مِن مطيّةٍ
توصلُ بكَ قمّمَ
الغايات
تنقشُ أرسمّكَ بحروفٍ
مِن فخارٍ
فوقَ جبينِ السؤددّ
إما أن نكونَ هكذا
وإلا فمت لتنالَ شرفَ
البقاءِ
بوطنٍ يبحثُ عَنِ
الأوفياءِ
كإبرةٍ ضاعت في كومةُ
قشٍ كثيف
أبتهل الخيرِ وللحبّ
وللأخوةِ
والى مدادٍ لا ينضبُ
وهو يسكبُ محتواهُ
داخلَ رئةِ يراعٍ
مِن إنتماءٍ وفيّ.





