إنهزاميةُ الإنتماء – ايميل حسن حمود
بلا رؤيا ابصرَ
دربَ الهروب….!
تخفى بعتمةِ ذلّ
مذّ باعَ ذاكرته….
عندما كانَ
كانَ للتبجحِ صولته….
وللفوضى مآربها….
نامَ على نيّةِ إتمامِ
ما بدأهُ
وقبلَ فجرِ الصّلاة
كانَ فراره….؟
ألتهمَ الخوفُ النُّفوس
آضرمت نارُ الخيبة
في نفوسِ التّابعين….
خبطَّ عشواء
كانَ لخطى المارين
هسيسُ وجع.
كئيبٌ هذا الصَّباحُِ
الذي أنفلق
تلكَ النّهارُ المسلوخُ
مِن ليلٍ دامس…..
والبراءةُ مِن ثرى الوطنِ
كانت قابعةً
بينَ اضلاعهِ كخافقه.
غضَّ بصرهُ
عَن حقائقَ شتى
والخطايا جمّةٌ
علّقها بعنقهِ وساماً
ليومٍ آت.
كانَ شتمه ولعنهُ
على الملىء
على كلِّ شفةٍ
ولسان…..
ساقطٌ هذا الذي كانَ
سلطانَ زمانه…..
بعدَ هذا الفرار
بلا قرارٌ ثابتٍ وعنيد…..
تسكعَ هناك
داخلَ أزقةِ الخزلانِ
وبينَ حاراتِ الفضيحة….
أما أحرجهُ ما حصل….؟
وما كانَ يخشى
ما الذي سيكون….؟
عاهرٌ هذا الذي كانَ
حاكماً
بقوةِ تفقيرِ ناسهِ
وآهلَ وطنه….!
وكم كانَ فاسقاً
ذاكَ الذي انتعلَ
مِن جلودنا أحذية
وارتدى مِن حزننا
عباءتهُ
نامَ على ربشٍ
كانَ قدّ جمعهُ مِن
عوزنا والحاجات….
القهرُ فينا
ناقوسٌ تدقّهُ آلامنا
والحبلُ الذي يدقّه
منّهُ صنعت مشانقنا….
ذاكَ الفارُ المهبولُ
آثن….
وآثن وآثن وآثن.
قرّرَ الهروبُ
نحنُ باقونَ بوطنٍ
باقٍ
بهمّةِ الباقينَ بمحبتهم
وتسامحهم
بالوفاءِ والعطاءِ والعيشِ
بينَ جموعِ النّاسُ
دونما تميّزٍ وتمايز.




