أملٌ على ضفاف المورافا/بيليانا بيتكوفيتش

بكتِ السماءُ طويلًا،
وأطبقت الغيومُ السوداءُ الثقيلةُ
على نهرِ مورافا،
حتى بدا كأنّ الدموعَ
قد أغرقت مياهه.
وكانت الريحُ
تكسرُ أغصانَ الوادي
في أنينٍ لا ينتهي…
وفي البعيد،
كان يتردّدُ بصوتٍ خافتٍ
جرسُ الكنيسة،
منسابًا مع الماء
كأنّه صلاةٌ ضائعة.
لِمَ تبكي السماء؟
ومن تُنادي
هذه الرياحُ العاتية؟
بينما كانت الغيومُ
تثقلُ صدرَ مورافا،
كانت هي هناك…
تصمتُ،
وتنتظر.
فهي تعلمُ
أنّ خلفَ الغمام
شمسًا ستولدُ من جديد.
وأنّ الطيورَ
ستنسجُ ألحانَها فوق المروج،
وأنّ النسيمَ
سيُداعبُ أشجارَ الصفصاف
برفقِ العاشقين.
وسيضمُّ نهرُ مورافا
كلَّ تلك الغيوم
إلى صدره الواسع،
ثم يعودُ السلامُ
إلى كلّ شيء.
غيرَ أنّ شيئًا واحدًا
سيبقى…
دمعةٌ على وجهِ امرأةٍ
تقفُ على الضفة.
لكنّها ليست دمعةَ يأسٍ،
بل دمعةُ أملٍ…
ذلك الأملُ
الذي لا يموت،
ولا يشيخ،
وما زال ينتظرُ
عودةَ من رحل.



