النثر الفني

قصائدٌ للريح✍️ايميل حسن حمّود

رجل مسن ذو شارب، يتأمل بعمق بينما يمسك بقلم أزرق، مع خلفية صفراء ناعمة.



ثملت تلكَ الرّيحُ
مِن عبقِ الورود….!؟
ما عادت تستطيعُ حملَ رأسها….!
لكثرةِ ما رشفت مِن
خمرةِ الأشواق
التي نهلتها مِن خوابي
العشق.
ععندما كانَ موسمُ
القطافِ بوقته.
صارَ يراعيَ ينهلُ
مدادهُ
مِن ذاكرةِ أولِ لقاءٍ
كان.
وكانَ للولهِ جمٌّ مِن مطرٍ غزير……
وحدها صفحاتُ القلبِ
كانت ناصعةَ البياضِ
ننتظرُ سفكَ دمِّ يراعي
مِن جراحٍ شقّها الحنين
فما نفعها الطُّبُ الحديث
ولا حتى الكيّ الذي كانَ أخرَ العلاج.
اعيت في إلتئامها كلَّ
الجراحين.
فما كانَ لها سوى
عناقك.
هو السّبيلُ الوحيدُ لمدواتي.
يا لتلكَ القصائدِ المنسوجة
مِن ذاكرةِ الأيام
ومِن ظلالِ تلكَ الأماكن
التي أصبحت مزارات.
يأمّها العاشقونَ
تيمناً بي وبك.
قصائدٌ لها معانيها
وفقهِ مكنونِ عباراتها
ما هو سبيلٌ للساعين
لحبٍّ مديدَ العيشِ
متفرّداً بالوفاء.
قصائدٌ لها قدٌّ كقدّك
الممّشوقِ كالرّمح.
تتمايلُ بغنجٍ ودلعٍ
كغانيةٍ لهوف…..
قصائدٌ سكبتها الرّوحُ
مِن خالصِ الهيام.
ومِن عذبِ الّلمى الذي
تسكبهُ الرّغبةُ مِن بينِ
شفتيك….
سلسالٌ نبعهُ الصّافي
نميرٌ ماؤهُ
شافٍ مِن كلّ داء.



زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading