النثر الفني

عند الفقد – سعيد إبراهيم زعلوك

صورة لرجل مبتسم يرتدي سترة داكنة مع قميص أخضر، يقف في منطقة خارجية مع خلفية من النباتات والخرسانة.

عندَ الفَقدْ،

يَثقلُ الوقتُ حتى يَكادْ،

ويَغدو كَصَخرٍ يَجرحُ صدرَ الجَوادْ،

ويَزحفُ فينا كأوجاعِ صَمتٍ طِوالْ،

ويُوقِظُ فينا الحَنينْ.

عندَ الفَقدْ،

لا يَغيبُ الأحبّةُ كُلّهمُ،

ففي زَوايا البيوتِ يَنامون،

في رائحةِ الكُتبِ العَتيقةِ يُقيمون،

وفي فِنجانِ قهوةٍ لم يَبرُدْ بعدُ،

وفي نَجمةٍ لا تَغيبْ.

عندَ الفَقدْ،

نَعلمُ أنَّ الغيابَ خِداعْ،

وأنَّ الأرواحَ لا تَعرفُ البُعدَ،

تَجيءُ إلينا كحُلمٍ رَقيقْ،

وتَضحكُ فينا كصَوتِ الصدى،

وتَسكُنُ بينَ الضُّلوعْ.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading