النثر الفني
رائحة العشب الأخضر – هُدى الجلاّب

بعض تفاصيل يمسحها الوقت
يطولُ الصمت و تتفرعن عتمة ظالمة
كلّما تمادى الحاضر و تمدد ضلال
رائحة العشب الأخضر تعيدُ ترتيبي و عبير زهور الشام
ملائكة أشعرُ بوجودها ترقبُ حتى الأنفاس
صوت سبحة أمّي و هي تردد و تغوص في نفق الترجّي
يصيحُ حنينُ دواخل
أين أنت يا أبي
تتحايل الأحلام
دندنة لا تفتأ تهز السرير
كلّما اقترب اليأس مِن أسوار
التحدّي
يفوز الصبر المزروع و طاقة الاحتمال
يدثرني سربال عتيق باركته أمّي
كي لا أشقى في متاهات وسط الزحام
نبضة دافئة تخبرني
تثير رغبة مدفونة
تصحو على إيقاعها حروف
و تنهض ذكريات
رويداً رويداً ينزاح الشجن
يطفق يحيط أمكنة
و نسمات راضيّة مُفعمة بعبق السلام
..
.. ..





