النثر الفني

عبدالحميد شكيل (شاعر الماء والريح والحجر ) – تغريبة..!!

صورة لرجل مسن يرتدي بدلة رسمية ونظارات، يظهر بملامح جدية.

لا دم في الدم..
لاندامة ستجيء من فرط الألمْ..
سيجتْ وردتها المقاهي البعيدة..
وتناثرت على قمم الرياح،
مراتب عمري الشبيه..
تفتحتْ سلالم “الروم” الجديدة..
على مرابع “بدو الجزيرة..”
وهم يصعدون إلى قامات الخجلْ..
لا ماء ستوجزه الصحراء..
لا ذئب سيورط :الفرزدق..”
ولا “قطا” سيحط على خيام الموتى..
لا فرسان” بني عبس..”
لا شعراء “المعلقات العشر..”
سيسحبون البحر من زرقته،
لا “العامرية” ستقول قصيدتها اليتيمة..
لا “ابن الملوح” ستدركه نار المودة..
لا أفق ستدركه قوافل العنبر..
لتوجز نارها الكوانين ..
على خوان “كسرى” الجديد..
لا”يمن” سيكتب سيرة “وضّاح..”
ولا” البرّدوني.”. سيسهب في وصف الجربْ..
كلما انتعش الرمل على احتدام البحر..
ر متني بزقوها النوارس، و الجهات..
أراقت صهيل دمي ..
وسَمَتْ إلى نعاش الكتيبة..
لادم سينهض من روث القصيدة..
ولا طير سيعبر ماء الفجيعة..
إذاما خانته المرويات..
ورمتْ به إلى حصاد المكيدة والرّمَدْ..
لا تبع دمكَ الرمليّ..
أنتَ القصيدة، والمزية، والسندْ..
لاندامة ستعيد دم الموتى..
لا الريح ستوقد جمرة السهم..
لتنهض من غفوتها الفجاجْ..
سكنتْ دمي هوام الغابة..
وانتهتْ إلى رمادها ” مدن الملح”
واستوتْ على بروجها نهايات القرنفل،
وهو ينفخ في رماد الآخرة..!!
لا دم.. في دمي..!!
كيف نكتب تغريبة العُربِ النافرة..؟
وهم يغرزون حرابهم في خيل الخاصرة..!!
عبد الحميد شكيل

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading