أردد لحن قصيدة أخرى – حسين ابراهيم

أردد لحن قصيدة أخرى
على مضض النفس الأخير
هكذا أضحيت مؤخرا
أمتطي مسافات الوحشة وحيدا
في غمار ليل لاتعرفه الامنيات
ويجهل معنى المسافة
وأنا بحوزتي كم هائل من الخسائر
وتساؤل يتفاقم على مضض
ليطرح نفسه أخيراً
هل هذا كافياً لكي أنسى
….
أغلق مرأى الجفنين
لأغمض هذا الليل على آخر ومضة بيننا
وأتذكرك بإلحاح يفوق رغبتي في الحياة
هكذا أقلب أرتال الاحزان التي تاهت عن الألم ومضت
إلى حال الإرتياب الخالي من الوصف
وأرتاد مسافات الفقد
ممتطيا رُذاذ الكلام المتناثر حول لحافات التغييب
…..
وأخيرا
أجدني في ريبة المرتاب من الليل
من هذا الصديق الخجول
والغادر
وأرتاب مني
وأناديك ملئ الظلام
تعالي لنعبر هذا الفيض المهول للأمنيات
ولكن هذا الليل بلا صدى
أرتب هذا الظلام وحدي
بيدي العاريتين
وبقلبي المرتجف بك
أيا نواحات من الشوق
وياطعنات غائرة
تعالي ياهزائمي الفادحة
….
يستغرقني هذا الليل
الكثير من المخاوف
التي لم أعد أحتمل فقدانها بالنسبة لقلب أعتاد أن يصطحبها قبل ان يصبو أخيرا
إلى هدير الضجيج المؤذي
ولم يعد هذا كافيا
أريد ان أهدر هذا الحب
بينما أنتي تتراكمين على حواف شتاتي الجامح إليك
وتتركين مسافات الشوق غائرة تتناثر كالندوب على جسد الليل المليئ بغيابك
وأتبدد كصرخة بين الضلام
تناثرت كذرات من الغبار
تعصف بها أعاصير الوداع المبتور





