النثر الفني

مذ كان الطريقُ كِبريتاً – ميسون أسعد

Close-up portrait of a contemplative woman looking thoughtfully to the side, with soft lighting accentuating her facial features.

مذ كان الطريقُ كِبريتاً؛

وجسدي عودَ ثِقاب ،

وأنا أشتعلُ،

أقدامي الملّتهبة ،

تبحث ليلاً

عن نهرٍ ،

لتُطفئ حرائقَها

المُفتعَلَة !

_2_

في سرير اللّيل

تغفو عائلتي ؛

كائناتُ أَرقي،

وبناتُ أفكاري،

أسهرُ وحدي ،

أتفقدُها واحدةً واحدة،

أغطّيها جيداً،

أهدْهدُ لها،

وأنسى صباحاً ،

كيف غفوتُ على وسادةٍ من ملح!

_3_

لَمْ تكنِ المسافاتُ عدوتي و لا الطرقاتُ الّتي ابتلعتْكَ مَبعثَ قَلقي ،

لَمْ تَكُن ِ النّساء اللّواتي

سحَرنَكَ غريماتي،

كنتُ وحدي أُحاربُني

على كلِّ تلكَ الجبهات !

_4_

أركضُ أركضُ

دونَ توقفٍ ؛

أحملُ بيتي..

عملي …ما عشته من عمري

وحُلماً قديماً ،

هكذا؛

وبعد سبعةٍ وأربعين عاماً مازلتُ معلّقةً

بين اللاحياة ..والموت !

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading