النثر الفني

ثنايا الضياع – خالد عمامي-قليبية -تونس

رجل ذو لحية وشعر مجعد يرتدي سترة جينز وقميص مخطط، يقوم بحركة يده في مكان خارجي مضاء بخفة.

أسألُ الكَوْن الفسيح

عن متاهات الشّكِ

عن ثنايا الضِّياع:

– ما بها الرُّوح غَوت وأغْوَتْ

شياطين الضُّنُون

و تمادت في إختلاس بحر التيه

يا لتيهي يَكْرَهُ الصَّمْتَ المُباح

يا لجُنُوني يكرهُ الدَّم المُساح

لعلَّ رُوحي تَعْشَقُ أو رُبَّما  تشتهي الرَّاح

في سديم الكَوْنِ هائِمة 

ليس لها غير حبيبة أو حبيب

ما لها غير المعاني بعد سَحْقِها 

أو مَحْوِ كُل الأسْماء

ترقُشُ الدَّهشة وَشْمَة للحُبِّ

تقْطُنُ النَّفْسَ مُحيطات العِِشق 

تُصْلي في نَارِ أَهات الألم 

وتحترق في جحيم اللذَّات

لتنْسَحِبَ إلي أطراف مجرَّاتها

لِتَنْعَتِقَ من سِجْن الرَّغبة الجامحة

فتَسْكُن الألْياف و الدَّم

ليرتاح شوقُها علي حافة التشرد….

البحر يجُبُّ كل اليابسة

وحبيبتي غرقت في زخم ألوانه

أليف.. سأكمل جملي

أجمع أصواتي

أليف.. أَتْرُكُني على قارعة الطَّريق

وعيوني على تفاصيل صورها

على بريق عيناها

أليف.. يَلُفُّني هَوَسي بنفسي

فأحاكي مجرات السماء

وتَوَّحُّش الصَّحراء

لكي أصحو على نداء العشق

أليف.. أهديكِ وَرْدَ جنائن آشور

أهيدك دهشة العلماء

أهديك رعشة عشاق الحرية في الكون الفسيح

أهديك تذبذب إبليس و وجل الملائكة

لربما تعفين عن نزقي

فقلبي أبيض لا شئ فيه

عدا حروف النصب والجر والسكون

وأهازيج ملائكة الخلجان

ورقص شهداء الحقوق

وبعض القصص

ليس أكثر وليس أقل..

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading