منسأة – حسن عزيز النصراوي – العراق

رجل عجوز بمنسأة
سحرته نظرة امرأة
قال اجلسي سيدتي
جنبي هنا متكئة
وأشار باحدى يديه
الى الفؤاد يهدّئه
قلب تحرك عرقه
لم ينس ما قد بدأه
كالوخز في جنباته
اشواك صبر ناتئة
ان كان هذا قدري
أنّى الطريق لأرجئه
بهدوء يسأل حيرتهْ
أأحدث تلك الهادئة؟
أأقول انت جميلة؟
أتكون قبلي البادئة؟
و جلست أرقب ردها
استعجل المتباطئة
و أكاد اسمع همسها
لسريرةٍ متواطئة
هذا العجوز يحبني
انا للعقول بقارئة
نظرتهُ ساحرةٌ
حركاته ُمتدارئة
عيناهُ آه جميلة
وعطوره كم هادئة
أتراني أني اعشقه
لجماله متواطئة
أم انني عطشى فقط
لحنين كف دافئة
أأنام بين اصابعه ؟
كدخيلة في ملجئه
يحملني كطفلة
مولودة في مدفئة
و تقربي زلفى له
كمعلّم في خاطئة
حتى دنوت لبحره
و يدي استمالت شاطئه
و قرأت عينيه كما
فيروزتين مناوئة
او مثل عصفور هرب
فقد الغرام بمخبئه
يا آه من سوئي أنا
تلك الجميلة مبرأه
مخيلتي فيها خطأ
و غريزتي في مسوئة
و أنا افكر هكذا
و اذا الجميلة جانبي
و ندية عبراتها
هبطت لتغرق قاربي
ووجدتني متلهفٌ
لا شيء قلبي يطفئه
كلماتي فيها متعبة
اسمالها مهترئة
لغتي العربية صارعت
انفاسها في كل فئة
و حسبت نفسي شاعرا
واقول ما لا اجرأه
سكن اللسان حضورها
تبعته روحي و الرئة
انفاسي فيها تسارعت
نبضات قلبي في المئة
واضطربت مخيلتي
افكار عقلي الطارئة
نظرت بعيني لحظة
وابتسمت في تبرئة
قالت فؤادي برحلةٍ
مجهد و يفقد مرفأه
طلبت بأن اجلسها
جنبي ليصبح موطئه
هبطت ملائك عشقها
فردا بفردٍ تجزئة
سحرٌ أنار حديقتي
و زهوري صارت تنشأه
فالعشق يا سيدتي
في عمري لا نستهزءه
سنموت فيه مبكرا
و الجرح لا نستبرئه
اخذت يدي في لمسة
لتزيل قلبي صدأه
و تطبر بي في عالم
ما زلت اذكر بادئه





