مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

من يبهجُ النهر َإذا ما النهرُ قد عبس؟! هادية السالمي دجبي -تونس

امرأة ترتدي حجابًا ورديًا ونظارات شمسية، تقف أمام جدار حجري بني.

يخبّئ الليل دفاتره في مملكة المطر

و يحتسي عصارة الفجر و قهوة على شواطئ القمر 

حتّى إذا اختلج في شطآنه الزيتون و انهمر 

ضجّت خيوله بهمس عطره الغزل:

“أُشْرِبتُ ريحَك و ما أنجدني السمر

أيتها الأغنية الْتسكن في منعطف الموج و ما همدت

ما لي أراك في لحافي  و لك النجوم تبتسم

و تنتشين بأجاجي و لك السماء و الشهب ؟ “

تضحك من قوله في عجب 

و في هسيس صمتها يستتر الكرب:

أفي حقولك يها الليل مجامر بلا لهب 

و بين كفّيك ينام الصبح و العدم ؟

هبني نسجت في سمائي ياسمينا ريحه العنب 

أيزهر القمر 

و له في البحر سعير ليس يتّقد ؟

ها قد مضى نجمي يناجي زرقة الفنن 

فلا شجيّ اللحن يشجيني بطلّته 

و لا شراع الوعد يرضيني بظلّته

و لا هوى حمّالة القِرَبِ قرّب حبال الريح من سفني

و ما بقايا الضوء تحضرني

و قصص الواحات ما باحت بها النُّجُدُ

و ها هنا أكُفُّ وقواق غدت أوشِحَة يحوكها الحجل

و جِيدُ غَيْداءَ توهّج بكفّ نغم بعثره السفر

فاكتنفته نكهة الوهن …

فمن تراه يستكفّ البحرَ لو رقص ؟

أو من تراه يُبهِج النهرَ إذا ما النهرُ قد عبس ؟؟؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading