رجفةُ الجبل – احمد نصرالله

لا عتابَ في الشوق،
يا سيّدةَ الحزنِ الرخيم.
الجبلُ، بكلِّ ما فيه
من صمتٍ وهيبة،
لن يحتملَ رجفةً أخرى.
أغالطُ الجاذبيّة،
حينَ أنفي هذا المدَّ
المتناثرَ من شظايا الليل،
الذي تُشعلُهُ أنوثتُكِ
المغموسةُ بالنبوءات،
وأصداءُ قُبلاتِكِ
التي تتوهّجُ
تحتَ مطارقِ اليحموم،
عبرَ أنينِ النرجس
وأمامَ الضوءِ الممهورِ
بضحكةِ الربيع،
في صلواتِكِ البِكر،
التي تُتقنُ
اشعالَ الظلالِ
بلظى الشغف،
وأنفاسِ تشرين.
قُبلاتُكِ الخارجةُ
من أسطورةٍ قديمة،
هيَ فرصةُ النهرِ الوحيدةُ
لإحراقِ الشمسِ العجوز،
حين تصمُتُ
عن كنوزِ شفتيكِ،
وتُخفي أسرارَها العميقة،
التي تفيضُ بها أنفاسُكِ
على هذا العالم،
العالمِ الذي لفظتْهُ مراياهُ
من خرائطِ النهار،
المتدفّقِ جلالًا
من بسمتِكِ النور،
ومن لمسَاتِكِ
التي تُرتّبُ شعثَ
الطفلِ في حنجرتي.
يا رجفةَ الجبل…
لا تهدئي.





