النثر الفني

على بُعدِ قدمٍ واحدة – دعاء خطري

امرأة ترتدي حجابًا أبيض وثوبًا داكنًا، تبتسم وتنظر إلى الكاميرا في بيئة داخلية بسيطة.

قدمٌ واحدة

هي سكةُ سفرٍ

لا تقطعها قدماي لمن لم يتقدم من أجلها

أمتارا

درسُ عمري القاسي : كَبحُ موقد محبتي.

(فرشاةُ أسنانٍ واحدة)

——-

على حوضٍ قديم

فرشاةُ أسنانٍ واحدة

وشابٌ يذوبُ من نيران فتنتي في سريرٍ يَزّعُمُ أنّه مُلكه

يدعوه:

– عرشٌ أسطوريّ ؛ مطرزا بالذهب الذي يليق بيكِ جلالتي

– حامل أفكاري الآمين

– ومخبأٌ سريّ للرغبات الجامحة

ينتظرني

كي أزيلَ آثار العشاء العالق بين أسناني

وينتظرني

كي أزيلَ آثار العمر من لعوبه العالق من فمه في فمي.

( حزمةُ بقدونسٍ رطبة)

————–

عائدةٌ بحزمةِ بقدونس رطبةٍ تحت إبطي

كان هذا مذاقَ قُربه

أو يده

أعلى خصري

عائدةٌ بقدمٍ تُهرول خفة

كان هذا مذاقَ قُربه

أو رُوحه ببطءٍ تُلملم جسدي

عائدةٌ بثغرٍ ضاحكٍ في جُنجِ ليلٍ مظلمِ

كان هذا مذاقَ قُربه

أو شفته فوق شفتي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading