النثر الفني
رَحـيــــــــــلْ ✍️ عبود الجابري – عمّان

لنْ يُضيرَني
إن غدَوتُ زورقاً غارقاً
أو سلحفاةً
كلُّ مافعلتُه أنّي تخفّفتُ
من لسانٍ كنتُ أعقدُه إلى نخلةٍ
مخافةَ أن يجرفَهُ السيل
ولوَّحتُ بقميصي
شراعاً يهتفُ بالغيم
كي يملأ الأوديةَ بالمطر؛
ماضٍ إلى صُحبةِ السَّماءِ
حيث الطريقُ إليْها هواءٌ خفيفٌ
يَعلو بِقلبي
صوبَ جهةٍ لا أُبصِرُ ملامِحَها
لكنَّني أسمَعُ هديرَها
كما لو أنَّه بلاغٌ بِقيامَة موشِكةٍ؛
ماضٍ إلى أخطائي
باحثاً عنْ يدٍ رحيمةٍ
تمدُّ لي عُبوراً أخطو عليهِ
ولا ألوي على شيءٍ
سوى البحثِ عن مساحةٍ منَ الصمتِ
يَحيا عند أطرافِها القَلبُ
وتموتُ الأسئلة.





