ويختال الربيع – هادية السالمي دجبي – تونس

حُلمكِ المهموم مسك يتلاشى…
يتناسلْ… يتبعثرْ… يتهاوى… يتدلْى…
ثم يسعى…
يعصر الكربَ الموشّى
في عيون تتقرّى…
و يزفّ الموجَ في عينيكِ نافورةَ وعدٍ يتزكّى..
يمتطي أجنحةَ الطير و يرقى…
فيصير الحُلم حِلما يترقّى
و يصير الحُلم سيلا يتنمّى…
يَزْمَجِرُّ الرعدُ في أحجاره الوسنى و يلظى
و تُذكّيه من الوادي مناجاة و بشرى…
حُلمكِ المخذولُ بدر يتحلّى
و يناغيكِ فيأسى
ثم يُرْدي حسراتٍ في مآقيكِ فتَرْدى
و يطلُّ النّجمُ برقا يترجّى :
” موجُ عينيكِ صخور تتصدّى،
دثِّريها تتحدّى…
و ابسطي كفّيْكِ تصّاعد ريح تتنادى…
و يصير الصّخرُ في كفّكِ بوحا و خضابا
لمراعيكِ فتنصى …
و تصدّين بَنِي الورقاء غَرْثى
و ترُدّين هوى “كِنْكو ” فيَكْدى…
ثمّ تأتيكِ الظباء البِيض تَتْرَى
تحمل الفجرَ نديّا يتجلّى… “
حُلمكِ المِغْيالُ صُبحٌ يتغنّى
وجهكِ الطّائيُّ روضٌ يتوشّى…
و حنين يتقرّى…
أنتِ للقُبّة صدر يتأنّى…
أنتِ للرَّمْضاء فَيْءٌ يتصدّى.
إنّكِ التَّيْهاءُ فيها نترأّى
شدو طير يتسامى
عين شمس تتعافى
و يحُطُّ الرّحْلَ فيها طيفُ ” نِنْتُو ”
يتقفّى… يتعفّى…
إنّكِ الغَضْياء فيها النَّبْضُ و البُشرى… فَطُوبى…





