النثر الفني
مرَّت شهور – راما وهبي
مرَّت شهور
وبعض الغيوم أمام الحواس
لا تبالي بالمصائر
بقي النَّهر كما هو
لا يموت أمام أحد
أمَّا الرَّبيع
فلم يقل : وداعاً، ولا حتَّى إلى الغد.
أتخيَّل وجودك هناك
تحت شجرة السَّعادة
وكيف بإمكانها أن تطوِّقك بذراعين
وتهمس بلا كلمات.
نصف العالم يخدع نصفه الآخر
أمَّا أنا فأجمع الخسائر
التي أعرف مسبقاً
أنَّها لا تتكرَّر مرَّتين.
الكآبة والشُّهور
حزن الرَّابعة صباحاً
والنَّوم عراة وغارقين في الشتات
كلُّ ما لم يحدث من أعمارنا
ينطفئ في نقطة العسل
التي تلوِّن عينيك
وترفعني من العتمة.






