أكذوبةُ النسيان – نغم مجيد
حزنٌ خفي ٌ..
يمر ُّ على سكنات روحي الغافية
ليوقظها ،
مثل نسائم ِخريف ٍ
تشاغبُ أوراقاً تهاوت
في باحة ِ البيت العتيق .
حزن ٌ خفي ٌ ..
يندس ُ خِلسة ً تحت َ دثار السكينة
التي بذلت ُ الكثير َ
كي الوذ َ إليه كل ليلة ٍ
و خوفاً عليه ..
صرت ُ أُخبئه ُ في علية قلبي المكركب
بالذكريات العتيقة .
فأجد ُ ذلك َ اللص َّ الخفي ..
يعبث بخزانة الماضي
يبعثر الصورَ ..
ينثر ُ الوجوه َ ..
التي حرصت ُ سنينا ً
ان اغلق َ عليها درج َ النسيان ،
و يستل إحدى الوجوه المغبرة
المرصوصة ُ بحذر ٍ
في صندوق خشبي عتيق .
ينفض ُ الغبار َ عنها
يُمعن ُ النظر َ في وجه مألوف
هذه الملامح ..
تلك َ القسمات ..
ليهرول صوبي صوت ٌ قديم
يقفز إلى الذاكرة
بلا إستئذان .
ومن النافذة ِ تهب ُ..
نفحات عطرٌ اذكره ُ !!
عطر ٌ..
كان يفوح يوماً ما
من طيات ملابسي
وعلى وجه ِ وسادتي ..
وبعد كل ليلة ٍ ،
يبقى معلقا ً بمسام ِ جلدي .
عطر ٌ ..
يستل ُّ كل الذكريات معه
وكأنها معقودة ٌ به ،
بخيط ٍ وهمي
خيط ٍ …
يشنق ُ أكذوبة َ النسيان في قلبي .
لأجد َ نفسي ..
من جديد
على أرض ٍ جرداة
فلاة مقفرة ..
غادرتها منذ زمن ..
لا اعرف ُ اليوم كيف عدت ُ لها !؟
بعطر ٍ ..
بصورة ٍ ..
بصوت ٍ ..
ولا أعرف ماذا سيكون المصير .






