أغاني السديم – د. خالد زغريت

عتبة:
يحكي في عصر ليس له تاريخ أو عنوان
أن شاعراً فكَّر كثيراً بقول المتنبي:
نامَت نَواطيرُ مِصرٍ عَن ثَعالِبِها
فَقَد بَشِمنَ وَما تَفنى العَناقيدُ
أراد الرّدَ عليه في زمن آخر استشعر نواطير المستقبل هواجسه
قيّدوا اللغة في لسانه
أحسّ بضلاله في بحر الظلمات ..فغنى..
…………..خ.ز)
.
لكم أغنّي طالعاً من جرحكم سلالماً لحبّكم
وشمعةً تضيءُ للأرضِ
فواكهَ الكسوف في عيونٍ من رخامْ
أقولُ للغزلانِ تعبرُ الصَّحاري
في رسائلي الخزامى
حبْرُها وليسَ عشْبَكم
في ساعةِ الغفلةِ قلبي درْبكم
لكم أمدُّ من هواءِ الرُّوح حبلاً قيْدَ أوثانٍ
لتشْركوا بحبِّي ترتدوا عن الطوافِ حولَ قلبي
ثمَّ في حجارةٍ غير الصَّفا
تُشبِّحون هاجراً
وتستعيرونَ دمعَها سكينةً بها تُضحّون بنصفِه
وتغسلونَ نصفَه بزمزمٍ تأتون حبِّي للحرامْ
لا تبحثوا في قلبكم عن امتحانٍ للسَّماءِ
تسقطُ الحكمةُ سهواً فاكهاتٍ للخصامْ
لعلّ للشيخ فراسةً
فيهْتدي لكوكبٍ صلى لتغريبةِ يوسفٍ ونامْ
ما عاد معراجُ الدَّم المضيء
أزلاماً ليُغْنيكم عناءَ هجرة الختامْ
ولم يعدْ نصبُ العزا
خبز كفافكم منَ افتتانِ الجنَّة الحرامْ.





