النثر الفني
في غيابه – نادية حماد
في غيابه
تتساقطُ المدنُ من خرائطها
تتبعثرُ الأزمنةُ في جيوب الوقت
ويصير الضوء
مجرد ذكرى
تبحث عن نافذة
في غيابه
نتهشّمُ نحن كزجاج الذاكرة
نبقى مجردَ ظلالٍ
تتقاطعٌ في الممرات
تتبادل النظراتِ الباردة
بدونه
يكون العالم عجوزاً
قاسياً متهوراً
و…معهُ
مهما بلغ العنف
الذي يدمينا
ويطحنُ حاضرَنا
ويخطفُ مستقبلَ أطفالنا
يبقى الحبُّ
هو الوحيد
الذي يلملمُ أجزاءَنا
على هذا الكوكب
هوَ الوحيد
الذي يرأف بنا
ويشفق علينا في
لحظات الخوف
والضياع
هوَ آخر ما يبقى لنا
حين يرحل كل شيء ..
الحبُّ يمدّنا بطاقة
غامضة
تجعلُ مايفنى فينا
لا….يموت






