النثر الفني

أصداءٌ متشظِّية – كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي -بغداد

صورة رسمية لرجل يرتدي بدلة داكنة وقميصا فاتح اللون، مع لحية خفيفة، يبدو جاداً وينظر إلى الكاميرا.

وقفتْ أمامَ ظِلّها صارخةً

متىٰ نلتقي !؟

والشواطِئُ فَكَتْ ارتباطها بالبحار

شاحبةً عليلةً

ثَمَّةَ قبورٌ تنبتُ موتىٰ

ثَمَّةَ طينٌ تنافرَ عن رمسهِ

كَمَنْ يسرقُ رأسَهُ ويبيعهُ لآخر

لأنَّ في سنابلِ رأسهِ أفاعٍ

لا تفهمُ لغةَ القمحِ

أينَ ضفاف الكلماتِ المعتَّقةِ ؟كيفَ استحالتْ إلىٰ رماد !

قَدْ غيَّبَها الزمنُ

فتشظَّتْ زمجراتها إلىٰ حشرجات

أفتِّشُ عنِّي بينَ أسمالي

فلا أجدني

الأمواجُ ولَّتْ هاربة

مراكبُ الهجرِ توارتْ في السحاب

ووحدي ألثمُ ثغرَ الشقاءِ

فيتناثرُ لَمَاهُ شذرات سود

وريقهُ جافٌ بطعمِ الحنظل .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading