أساور من قلق الشهقات – أريج محمد احمد

حدثوني عن الغياب
وعن ما اقترفته أيادي الحنين
كيف انها اختزلت
المدن والطرقات
الأسماء والوجوه
وتفاصيل العلاقات
في مقطع موسيقا
يسافر آلاف المرات
مابين ذاكرة وأخرى وأخرى
ويبدو وكأنه ذبح الآن على شرف دمعة
فترقص في القلب غصة
تتعثر
تسقط
تتناثر كحبات من جرح
شائك شائه
فالندبة جاءت من سبق الإصرار
وكل حقائبها فارغة إلا من أساور محكمة الغلق
على عنق الوقت العالق في المنطقة المحظورة
أساور من قلق الشهقات
حين تبادر لملاقاة ملامح وجه النور
حين تفكر أن النزف السابق كان تميمة وصل
وأن تلاوة نص على مفترق مواعيد مهزومة
قد ينبت زهرة فوق جبين العمر المترهل
وأن الجرح كان وسيماً في عُرف النايات
يلبس حللا زاهية يتعطر من عرق الليل
يتمختر في أروقة الحمى
يتهجى الريح على طاولة المنتظرين
وينام وحيداً في جوف الخاطر
ينام وتصحو كل عبارات الدنيا
لتحكي أذاه





