جسد المسافة – راوية الشاعر

أعيش معه في غرفة واحدة
سرير يشبه نهرا متجمدا
شراشف تغطي نفسها من شدة الإنكسار
ارقد بكامل الغفران
أجل غفرتُ للرب غفلة النصيب وحشرجة الخواتم
غفرت له لوثة الكلمات وحرام النداء
ولطخة الدم الغريبة
أعيش معه في زجاجة واحدة
الكل يرى جسدي العاري
وهو يمارسني حلال البكاء على النهايات
الكل يفتح مغاليق التأويل
ويترك انحساري العنيف على الأثر
.
.
كلهم ينظرون لنصاعة غرفتي
وكيف يطهر الحزن دولاب فمي
وكيف يعربد الليل بــ طيشه
على جسمي الذي أفلته جارنا الكسول ..
الكل مفتون بــ توابلي الخمسين
حين تتصعلك رائحة طبخي على انوفهم الخشنة ..
ناعم جدا .. صومي عن التقبيل
اعتكاف اردافي عن مزاولة العشق بين الرياحين
كافر جدا .. قمري الذي داهم الستائر دون علم النوافذ..
كلهم لا يعرفون قمري الغريب
كلهم يفسرون غربة البدايات
تاركين الخواتيم فاغرة
كلهم يسلبون البيت نعمة الخلاخل المدوية
كلهم يفشلون في تدوين الطعنة الباردة
.
.
هنا في باحة القهر .. صُلبنا
أنا وغرفتي والكثير الكثير من الأسماك





