رغبات – راوية الشاعر
خلفَ بنطالي الوحيد
حياةٌ تفصلُها محنةُ الدعاء
رغباتٌ يُشجِّعُها العدمُ على الانفلات
سرابٌ من الأُحجياتِ الضالة
نصفُ قدمٍ يُدرِّبُها الوقتُ على الاكتراث
ونصفٌ آخرُ يَخجلُ من نِصْفِهِ الشجاعُ
قدمٌ تحملُ كوكبةً من الأجساد
ومجراتٍ من الأرحامِ والنهودِ المتورّمة
أنابيبُ تصبُّ الغدرَ في لِحاءِ الأماني
سيلٌ لا يُوقفُ لعنةَ التَّفشي
ألمٌ في بطنِ الكلامِ لا تُهَدْهِدُهُ ترانيمُ لغتِنا الكادحة
لعبةٌ للغميضةِ انهكتْ ممراتِ الحقول
وأرهقتْ مدنَ الاختباءِ المعلنة
خلفَ بنطالي الوحيد
يسكنُ صداعٌ للتمني
تقودُهُ عربةٌ من كُحْلٍ عتيق
من دمارٍ قديم.
من سؤالٍ قديمٍ
كيفَ للغابةِ أن تحْبَلَ بكلِّ تلك الأشجار ؟
كيفَ للسماءِ ان تبذلَ كلَّ هذه الأقمار ؟
كيف لساقيةِ الشَّوقِ ان يغزوها غدرُ الفراق ؟
كيف لكيف ان تمهِّدَ للزغاريدِ كفنَ الناجينَ من وهمِ الاكثراث ؟
خلفَ بنطالي المهدَّدِ بالبتر
يمشي ظلُّ المنشارِ منتشيا
يجزُّ الأعشابَ والأسماكَ والدروب
يقطعُ الندى والستائرَ
يدفنُ الحروبَ بخرسٍ تام
كي يرتديَ الغارُ رأسَ الــ خيبة
وتمرُّ الذكرى ممهورةً بالخراب
بكاملِ هيبتِها ………
..






