النثر الفني
ماو تسي تونج – فاطمة ناعوت – مصر

ليس صدفةً
أن عينيّ مشدودتان إلى أعلى
و لا أنْ اتخذتْ قدماي
شكلَ منقارِ بجعةٍ بريّة.
…
للمرةِ الألف
أخطئُ العدَّ وأبدأُ من جديد
” دعْ ألفَ زهرةٍ تتفتحْ “
كلما نمتْ زهرةٌ
ضاقت الصواميلُ وتقلصتْ قدمي
و ازدادتْ خطوطُ عيني توترًا.
…
” الحرسُ الأحمر”
يصرعون العصافيرَ بالنبال
فيقطرُ الحَبُّ المسفوحُ من عيونِها
بينما “تونج”
يبتسمُ للفكرةِ .
…
يا الله!
متى يحطُّ الحادي رحالَه
في المسيرة الكبرى
و تنيخُ آخرُ ناقةٍ
في مستقرٍّ لها
بمؤخرةِ الرأس ؟
متى يفتحُ الربُّ عينيه
ليترسبَ المِلحُ في القاع ؟
القاهرة / 22 سبتمبر 2003





