هدايا الطريق – وسام طيارة السوري

…
حين يشتد البلاء..
فاعلم أنّ الله يُعيدك إلى مقعدك في نوره.
…
لا شَيءَ يَسقُطُ في الحَيَاةِ سُدىً..
كُلُّ شَيءٍ يُحَركُكَ نَحوَ مَكانِكَ الذي خُلِقتَ لَهُ.
حَتى الخسارَاتُ تَحمِلُكَ،
وَإِن بَدَتْ تُسقِطُك.
وَما ظَنَنتَهُ نِهايَةً،
كانَ باباً أعمَى لا يُفتَحُ إِلا بِالوَجَع.
كُلُّ ما ضَاقَ، سَيَتسِعُ.
وَما غَابَ، سَيَعُودُ بِشَكلٍ أَجمَل.
وَما أَبكاكَ..
سَيُضحِكُكَ حِينَ تَعلَمُ لِماذا كانَ.
لا شَيءَ يَضيعُ عِندَ اللّهِ،
حَتى الدَّمعَةُ التي سَقَطَت وَأَنتَ وَحدَكَ.
هوَ الذي إِذا أُغْلِقَ باباً، فَلَيسَ خِذلاناً،
إِنهُ تَوجِيهٌ نَحْوَ مَكانٍ لَم تَرَهُ بَعد.
تَعَلَّم أَن تَهدَأَ،
فاللّهُ لا يَتَأَخَّرُ،
إِنهُ يُهَيئُك.
وَالعَقَباتُ؟
مَلائِكَةٌ تَتَنَكَّرُ في ثَوبِ الوَجَع،
لِتُرَاجِعَ مَعَكَ مَعنَى القُرْب.
فمَنْ صَلَّى وَصَبَر،
رأَى نُوراً لَا يُكتَب.
وفي آخِرِ الطرِيقِ..
لا تَجِدُ إِلا نَفسَكَ،
وَرَباً لَمْ يَغِبْ قَط.
تَنْظُرُ خَلفَكَ..
فَتَفهَمُ كُلَّ مَا أَوجَعَك،
وَتَقُولُ بِلُغَةٍ لا تُقَالُ:
الحَمدُ لِلّهِ الذي أَوجَعَنِي،
لِيُعَلِّمَنِي كَيفَ أَحِبُّه.
…
ما يكسرك اليوم..
يُعِدُك لغدٍ لا يُكسر فيه شيء.



