من لا أصل له، لا ظلّ له – بلعربي خالد

في زمنٍ تُباع فيه الهويات وتُستعار فيه الأخلاق،
تبقى الحجارة راسخة في أصلها،
وتطفو الزوائد على سطح الوادي
فمن لا أصلَ لهُ،
لا ظلَّ لهُ
حينَ تشتدُّ الشمسُ على الوجوه.
حياتك رهان
حياتك رهانٌ
تسكنُ ظلَّ الكِراء،
وتعلمُ أنَّ ما فوقَ التُرْبِ… تُرابٌ.
لم يُنْطِقْكَ الدهرُ دروسًا،
بل أسقطكَ في امتحانٍ أخفقتَ فيهِ،
وخرجتَ منهُ بهزائمَ
تُشبهُ المعاركَ التي لا تُعلنُ نهايتَها.
الوادي يحملُ الزوائدَ،
يطفو بها،
ويتركُ الحجارةَ راصخةً في أصلِها،
كأنها لا تُغادرُ ذاكرةَ الجذور.
دروبٌ صعبةٌ،
توغلتَ فيها وزادُك…
حفنةُ علومٍ لا تُنقذُ من التيه.
تدّعي الخيرَ وأنتَ في الشرِّ دسيسٌ،
تُخفيهُ تحتَ عباءةِ النوايا.
وللمكارمِ أخلاقٌ لا تُورَث،
وأنتَ لا أصلَ لكَ فيها
تموت الأسود جوعًا ولا تنحني





