النثر الفني

تغطّشت عين عمر – هادية السالمي دجبي، تونس

unnamed fotor enhance 2025080822904 300x267 1

تغطّشت عين عمر

ذهل لقمان لِمَا رأى 

و بالصّمت تصلّب و ما اشتفى

 ألقى على أرصفة الحلم وصاياه 

و ما آواه المدى 

لا وشم في المدى لأيّ مدن 

فيها تقرّى و تدبّر… 

سقط منّي معطفي _ قال _

و أُشْرِبْتُ كؤوس الريح و الأسى 

مدائني الّتي رتقت ضلعها في مقلة الشمس 

بأضلعي 

تحتحتت من تحت أظفاري نعناعا

 على موائد الضّنى… 

في عطفة نائية 

قد دعّني إنليل 

و التفّ على النّهى 

في الشطآن و الحدائق، رسا الدّجى 

و في النّهور و القرى. 

انعقدت أ لسنة الرّمان 

في أكفّ وقواق تمكّن… 

 و غرّدت له الشحارير 

أطنبت عطاء و تناوبت… 

تجاسر الوقواق، 

احتطب في الجسور، 

استكفّ ريحها. 

و في المدائن 

تأذّن بجوع و خراب و مقاصل… 

اختلج النهار 

انعطف  ناحية بئر تتهدّمُ.

لا ماء في البئر و لا قميص أنتظر منها 

كي أبصر… 

أفتقد اليوم حفيف ثوب أيّوب على عصايَ

كي أرى . 

منّي تفرّ لغتي 

و تتهدّم جسوري و الأماكن. 

نسيتُ ما رتقتُ من عشب تخمّر 

على الطين الْتَكَسَّرَ.

و أَحْصَبَتْ عنّي المرايا ، كلّها

و صدَّعَ الحَصَبُ معصمي… 

يا أيّها النّجم الْغَفَا  ! 

هلاّ رددتَ لغتي و ريح إبرتي؟؟؟ 

و بهما أَرْتُقُ عين عمر الْتَغَطّشَتْ

لَمَّا تَفَحَّمَتْ… 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading