للصمت ضوءُ القمر -د. خ زغريت

سقطتْ وردة من دمي
وأنا في عيونكِ أحرسُ تيهَ القمرْ
لا تحكّي يدي نخيلاً أُسمّيه فيكِ حجرْ
وارقصي لعصافير يحرسها دمعها لِيلكاً في فمي
لملميني قليلاً بقايا صدى
فعسى بيديكِ المدى يختصرْ
كم سألتكِ فضّي دمي عرقاً بارداً
لندوّخ فينا حصان القهَرْ
لا عيونك في النبع تصفو لكي أوقظ القلبَ
في قاعه نرجساتٍ بشكل صَخَرْ
لا بهاؤكِ تخبو لآلئه كي يطوّقني الليل هوْناً
ويصحو فيّ القمرْ
لو ” حبيبة ” نعتق فينا من البحرِ
ما ابيَضَّ أوْ مَا انحسرْ
فتعالي نحدد بقية زرقتنا في النَهَرْ
لم يزلْ فيكِ للصمتِ ضوء القمرْ
مَنْ بعينيك أخْمدَ صَخْب الينابيعِ
من يا حبيبةُ أخْمد فيها اندهاش الشجرْ
أمس متنا بملْء دِمانا على وردنا
أمس متنا عميقاً على دمعنا في الوترْ
فلماذا بدمّي تبثّين صمتكِ أغنيةً للسفرْ
وكأني بكفيكِ أكبر من وطنٍ للغجرْ
فإلام نعلّق دمعاتنا في الجبين
قناديلاً تشربنا في السفرْ
لو تنامين قليلاً
سقطت وردة من دمي
وأنا في عيونكِ أحرس تيه القمرْ





