لا شيء يعنيني – أحمد عمر زعبار-شاعر تونسي مقيم في لندن
أقرأ أشعارا لا تعنيني
أتابع أخبارا لا تعنيني
أراقبُ جسدَ أنثى لا تعنيني
أكرّرُ أيّامًا لا تعنيني
لا أقف ضد التيّار
لا أتبع سير التيّار
ما جدوى إن كنتُ سرّا من أسرارِ الكونِ
أو
جسدا من عفن الطينِ
ما دمتُ ظلّ أمسٍ ميّتٍ
صفرا في سفر التكوينِ
أتشظّى
لا شكٌّ، لا يقينٌ
أمشي في طرقٍ لا تعنيني
أضحكُ ضحكا لا يعنيني
أفرحُ فرحا بلا طعمٍ لا يعنيني
أحزنُ من حينٍ إلى حينِ
أتشظّى
قابيل، هابيلُ
خطايا آدم تتبعني
لغطُ النبوّات يتبعني
دمُ القتلى في شراييني
ولا شيء يعنيني
من عانق آلهةً العقلِ
أو عانق آلهة القتلِ
وقع في أسرِ الدينِ
لا شيء يعنيني
جسدي لا يعنيني
أحيا حياةً لا تعنيني
لا شيء يميتني، لا شيء يحييني
الفراغُ، الندمُ، العدم، القدرُ، البشرُ، اليأسُ، الأملُ، العقل، النقل، المنطق، المطلق، الأنا، النحن، الآخرُ، المقدّس، المدنّسُ، الشيء، اللاشيء
لا شيء يعنيني
لا شيء يعنيني.






