النثر الفني

سيّد الموتى – أحمد عمر زعبار

رجل يرتدي نظارات وقميص مزخرف ينظر إلى الكاميرا، مع منظر طبيعي خلفه.

شاعر تونسي مقيم في لندن

يا سيّد الموتى

تاريخك الرائعْ

كذب فاقعْ

يُكتبُ التاريخُ زورًا

كذبًا من أجل ماضٍ لا يعيشٌُ ولا يموت

تاريخنا يا سيّد الموتى “حوت يأكل حوت”

*

يا سيّد الموتى

الواقع

أن الحاضر شائعةٌ

وأنّك خطأٌ شائعْ

وأن مبادئك تتأرجحُ بينَ شارٍ وبائع

وأن الحق مهزوم، محنيّ الظهر، لا تحرسه يا سيد الموتى آلهة

إنّما يُرفعُ الحق…. على أفواه المدافع

*

يا سيد الموتى

الأمس ابن اليوم

لا أمل ما دام المؤرّخُ تلميذ المؤدِّبِ

والمؤدب شبحٌ من الماضي البعيدِ

سليل الغزو والسبي واعطه ألف دينار

يحرس السقيفة وعنعنة الفتنة الكبرى

مادام المؤدّبُ الألمعي

يحلمُ بالجزيةِ والزوجات الأربعِ

يسرد سيرة الغيبِ بالدليل “القاطع”

والغيبُ يا سيد الموتى

الغيبُ يؤرّقنا

يُغرّبُنا، يُشرّقنا

الغيبُ يُفرّقنا

الغيب ثقبٌ في الهوية

والغيب وخزٌ في الضمير

الغيب وَهْمُ الموت فينا

خوف الأرض من السماء

والغيب كيد الأنبياء

الغيب صراع الفراغ مع ذاته

نسعى إليه قدمٌ تجرّها قدمُ

خوفٌ وندمُ

لكنّ الغيب هو العدمُ

إنّ الغيبَ هو العدمُ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading