النثر الفني

أرسم العَلَنَ بالحبر السرّي – أحمد عمر زعبار

A man sitting at a table with bottles of water and a microphone, looking directly at the camera with a serious expression.

أرسم خرائطا تمزقني ولا تكتملُ

أرسم خارطة وطنٍ فيسيلُ منها دمٌ يغطي الهواءَ وتبقى المقابرُ عارية

أرسمُ الحياةَ على شكل لعبة في يد الموت

*

أرسمُ امرأةً وأنام في كفيها, أمحوها وأنام في كفنها

أرسمُ “فاتنةً” وأذوب فيها حتّى أكاد أمحوني

حين تغيب أرسم نهارا بلا شمسٍ

أرسمُ ليلا يضيئهُ الظلامُ

أرسم ربيعا يبكي بين يدَيْ الخريف

أرسُمُني وحيدا وسط زحام الفراغ

*

لا أرسمُ البشرَ, لا أرسم الصورَ

أرسمُ فراغا وأسميه آلهةً

أرسمُ أصناما وأسميها مؤمنين

أرسمُ غرائزا وأسميها أفكارا

أرسمُ خرابا وأسمّيه معابدا

أرسم أمراضا وأسمّها إيمانا

أرسمُ امرأةً كاملة عقلٍ ودينٍ

*

أرسمُ الجسَدَ مُوَحّدا والروح مشركة

أرسم الحورَ العينَ: (ما أحقرَه هوية المؤمن ذكره)

أرسم الأرض كرةً أرسم الملعب ساحةَ معركةٍ

*

أرسم المعنى خلف ظهر الحياة

أرسمُ العَلَنَ بالحبر السرّي

*

أرسمُ الفرحَ: (هناك أفراح لا تسعها إلاّ الدموعُ)

*

أرْسُمُني: أخرج منّي دائما لأبقى حيّا وأعود مختلفا

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading