جـسـد – أحمد عمر زعبار- لندن

تحضنني
يشرقُ وجهها ويضاءُ نهداها
تصهل، تشهق تشتعلُ، تتلوّى، تئنُّ
تفترس الشفاهَ كأنّها في عراكِ
ومن اشتباك إلى اشتباكِ
يصرخ باللذّة الجسدُ
عراء ناصع البريق
ترقص فوق احتراقي كأنها من نسل الجنِّ
لكنّي
منفيٌّ في روح امرأة أخرى
جسدي غائب عنها وعنّي
تلتهم جثّتي بنهم لحظة الخلقِ
تقول:
أحبّك أكثر ممّا أحب الإله
عرفته قبلك ثم عرفتك
أحببتك فأحبني جسدي
وحررني الله من نفسه
ومن رُسْلهِ
أعتقني للحياة
أحبّك أنتَ، أنت الحياة
وهذا الفحيح وهذا الصهيلُ
تلاوة عشقٍ… ونبض صلاةْ
أحبك أنت، أنت الحياةْ
تقول:
أما تشتهيني وهذا الجسدْ
بوّابة الروح، هيأته للحياةِ
وحرّرته من جميع العقدْ
من الأمس والله والذكريات
من الخوف
ومن قيد هذا الزمان البذيء
تعالى احتضنّي
فإنّي
توضّأتُ بالعشق
وفاض على ناهديَّ الشبقْ
تعالى فقد مزّق الشوقُ روحي
وأنهاريَ عاث فيها العطشْ
وقلبي انكمشْ
وما كان بيني وبين الاله احترقْ
أنهكني جسدي رغبةً وعويلَا
لم يبق لي جسدٌ إلّاك
ممكنا، مستحيلَا
تعالى احتضني لذّةً وصهيلا
تعالى احتضني لذّةً وصهيلا
….
نهداها فوقي نار وماء
وأنا
غريب موزّعٌ بين اللاشيء واللاشيء تائهٌ مشتت
جسدي غائب عني
أفكّر: لعلّ الحياةَ منفى مؤقّتْ





