الشعر العمودي
الوِشَاحُ الأَحْمَرُ – علي الجمل

مَازَالَ يَـشْغَـلُـنِي الوِشَاحُ الأَحْمَرُ
سَاجٍ عَلَى الصَدْرِ الشَهِيِّ مُـعَـطَّرُ
وَأَخَالُهُ شَـفَـقُ المَسَاءِ إِذَا انْـبَـرَى
فَوقَ الرِمَالِ وَضَوْؤُهُ .. يَـتَـكَـسَّرُ
يَلْـهُـو بِـنَحْرِكِ فِي رَهَافَةِ عَـاشِقٍ
وَيُشِيعُ سِرًا وَالقَـرَائِـنُ … تُـنْـشَرُ
وَتَلُوحُ مِنْ بَينِ الذَوَائِـبِ خُـصْلَـةٌ
حَيرَى بِـهَـا لُغْزُ الجَمَالِ … يُـفَسَّرُ
مَا بَينَ عَينَيكِ اِنْـسِكَـابُ سَكِينَـةٍ
نَشْوَى بِأَنْـفَـاسِ اليَرَاعِ … تُسَطَّرُ
ذَاكَ الوِشَاحُ مَتَى تَنَـاثَرَتِ الرُؤَى
تُذْكَى اللَـوَاعِجُ فِتْـنَـةً … وَتُسَعَّرُ
شَرِبَ المَفَاتِنَ مُتْرَعًا … وَمُرَفَّهًـا
وَبَعَذْبِ رُوحِكِ وَالشَذَا يَـتَـخَمَّـرُ
وَيَلُوذُ سَيِّدَتِي بِـجِيدِكِ مَا ارْتَـأَى
سِحْرُ الهَوَى أنَّ اللِقَـاءَ … مُـقَـدَّرُ






