إنكسارات – عبدالناصر هارون/ سورية

١-
مذ رحيلك
وأنا أتجرع الصمت
حتى الدموع نضبت
في مقلتي..
٢-
لست حزيناً
لكنني أضمد ما استطعت
طعنات الخذلان
جروح لا تندمل..
٣-
قلبي أعرض عن النبض
صعقات الكهرباء لم توقظه
وزع كل ما فيه من الحب
فراغ عاطفي..
٤-
كم حلمت أن يصير الحزن
هدفاً للطغاة ليدمروه بحروبهم
فيرتسم الفرح على وجوه الأطفال
ألوان قوس قزح..
٥-
الطامحون بالصعود
صنعوا من جسدي جسراً ليعبروا
فما استطعت النهوض يوماً
تقوس ظهري..
٦ـ
كوابيس الخوف
لا تغادر فراش نومي
كل ليلة مهدد بالاغتيال
خوف مزمن..
٧-
في كل الأزمان
الشعراء تطاردهم سياط الموت
معتوقة ألسنتهم لا تعرف الاختباء
مكممة ألسنة الحقيقة..
٨-
في جوف الظلام
تهيم المواجع وأنياب القهر
بحثاً عن ضحية شاردة
صرخات البؤساء..
٩-
على صوت الريح
تعزف الأحزان سمفونية الرحيل
مدن غارقة بالضجيج
مهاجر بلا وطن
١٠-
حضنك مخيم نزوحي
أفتحي لي أبواب الهجرة
ووقعي على صدرك
طلب لجوئي..
١١-
حين نفيت..
فتشت كل خرائط العالم
لم يتقبلني أي وطن
فوجدت ذاتي منفيا في ذاتك ..
١٢-
سلا سل من الخيبات
في الحلقة الاخيرة
يموت البطل..أنا
يحزن الجميع لنهايتي..
١٣-
قبور متلاصقة
جميع الموتى تخلوا عن أحلامهم
إلا حلم الإنبعاث والقيامة
عوالم مجهولة..
١٤-
تشييع الجنازة
تتزايد أعداد المشيعين
طمعاً بالأجر والثواب
بالكاد أياديهم تلامس النعش
١٥-
حفل التأبين
في خيمة العزاء..
يبدع الشعراء في رثائي
قصائد متشابهة..
١٦-
ثمة بريق في السماء
لحظة سقوط النيزك
تتمزق عتمة الظلام
شهاب أخطأ الإنشطار..



