النثر الفني
خربشات على جدار الزمن – عبدالناصر هارون/ سورية

بعد كل هذا العناء
وصلنا لزمن..تضحكنا الحياة
مرة ..وتبكينا باليوم
ألف مرة..
في جعبة كل منا..
كان هناك آلاف الأحلام
تلاشت مع هبوب الريح
وبقينا بلا أي حلم
نعيش في فراغ
نمضي..ماتبقى من أيام العمر
بلا صداقات بلا حب..
نستعيد ذكريات جميلة
لن تعود ولا نستطيع
نسيان من أحببناهم
تسرقنا الأيام بلا إذن..
نحاول اللحاق بقليل من
خيوط الوهم..بالكاد نمسك بها
ولكن أنى للسراب أن يكون
حقيقة..؟؟
الريح ما تزال تخترق
نوافذ عربات القطار المتقاعد
حيث الصدأ وعفونة الكراسي
لاشيء ينم عن حياة أو صوت
يدعو لإزالة الوحشة والخوف
سوى انفاسي المتقطعة
وصفير الريح ..
آخر الرحلة..محطة مهجورة
ومقاعد غطاها رداء النسيان
غبار وأوراق الخريف
وبعضا من ذكريات محفورة
على جذوع الأشجار





