النثر الفني
أحاديث/ تغريد نديم عمران – سوريا

أحاديث كثيرة في رأسي،
تموج كالبحر…
لكني تعلمت الصمت
أخشى إن بحت
أن أُغرقك بي.
في الزوايا
تجلس روحي على مقعد خشبي،
تكتب اذ يخذلها الصوت :
“لم أُخلق لأكون صامتة،
لكنّك لا تملك أذناً لسماعي”.
أحادث حبك في قلبي :
لماذا تركض؟
أما ترى أنني بالكاد أتعلم
كيف أتنفس ببطء؟
أتناوبُ مع الحلم:
هو يمنحني سماء جديدة كل ليلة،
وأنا أُسلمه دموعي كرسم عبور.
أشتاق لرجل لم أقابله بعد،
أتخيله يعقد لي شعري
ويضعُ كفّه على كتفي
كمن يعلن هدنةمع قلقي.
وفي آخر الليل،
أجلس مع رأسي المزدحم،
أوزّع المقاعد على الأصوات،
ثم أطفئ المصباح
كأنني أطفئ مسرحاً بلا جمهور.
أضمّ رأسي بيديّ
كمن يحمل وعاء يتسرّب منه الماء،
وأهمس لنفسي:
كل هذه الأصوات…
هي أنا.
و كل هذا يفعله بي …انتظارك



