النثر الفني
فرار/ تغريد نديم عمران -سوريا

وأنا أُسقِطُ نفسي
في فوضى حضورك
شعرت بثِقلك المخبّأ
بين ردودك الباردة
واسئلتك الدافئة..الدافئة جداً
كلّما اتّسعت بيننا المسافة
اتّسعت في صدري زحمة الأسئلة
ورحت أجرّ وراءي ظلّي
كي أصل إليك…
فأجدك هناك،
تخبّئ وجعك في جيب معطفك
كأنّك طفل يخاف أن يكشف سرّه
أعرف أنّك تهرب
وأعرف أنّي أركض خلف فرارك
لكنّي لا أريد أن أُمسكك
بل أن أتركك
تدرك أنّك لم تكن بحاجة للهروب.



