النثر الفني
كلماتك / تغريد نديم عمران – سوريا
أشعر أحياناً
أنّ كلماتك
تهبط عليّ كندى الفجر،
لكنّها تحمل برودة غيم
ضاع في ليل طويل،
فترتعش روحي
كما ترتعش زهرة
ينحني عليها الصباح
دون أن يلمسها.
قلت لي يوماً:
لن أتركك،
وربّما أنت صادق،
لكنّك تترك في دربي
أبواباً مواربةً للخذلان،
وتنسج حول قلبي
غيوماً خفيفة من البعد،
حتى صرت أخاف
أن يذبل حبّنا
كما تذبل شجرة
تحنو عليها الريح
لكنّ المطر لا يجيء.
هل أتعبتك محبّتي؟
هل صار لطف قلبي
عبئاً على أيامك؟
فأنا أشعر بوخزة
تنبض في صدري
كلّما مررت بي
كأنّي غريبة،
وأخاف أن تكون قد تعوّدت
أن يؤلمني حبُّكَ
من غير قصد،
وأن يتحوّلَ حضنكَ
إلى شاطئٍ بعيدٍ
أرسل إليه رسائلي
ولا ألقى جواباً.



