الشعر العمودي
أَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشد

أَنتِ الصَّبَاحُ فَمَا لِلشَّمسِ طَالعٌةٌ
أَنتِ المَسَاءُ وَبَدرٌ فِي السَّمَاوَاتِ
أَنتِ السَّماءُ وَإِنَّي تَحتَ قُبَّتِهَا
أَرجُو الوِصَالَ عَلَى بُعدِ المَسَافَاتِ
أَنتِ النُّجُومُ بَرِيقَاً يَومَ طَلعَتِهَا
تُهدِي الضِّياعَ إِلى نَهجِ الهِدَايَاتِ
أَنتِ الحَيَاةُ التَي تَصبُو بِزَهوَتِهَا
مِن دُونِكِ المَرءُ فِي أَعدَادِ أَموَاتِ
أَنتِ الزَّمَانُ بِمَاضِيهِ وَحَاضِرِهِ
أَنتِ الدَّقَائِقُ فِي سَاعَاتِ أَوقَاتِي
أَنتِ القَصِيدُةُ تُروَى فِي مَنَازِلِهَا
فِي كُلِّ بَيتٍ عَلَى لَحنِ المَقَامَاتِ
أَنتِ انتِصَارٌ إِذَا لَاحَت مَعَارِكُنَا
رِيحُ انتِصَارٍ تَجَلَّت فَوقَ رَايَاتِ
أَنتِ اتِّزَانُ المَعَانِي فِي تَجَانُسِهَا
وَلَفظَةُ العِشقِ مِن نَظمِ السَّجِيَّاتِ
أَنتِ النَّعِيمُ عَلَى أَكتَافِكِ اتَّشِحَت
زَهرٌ تَوَسَّدَ حُسنَاً مِن وَسَادَاتِ
أَنتِ السَّكِينَةُ فِي رُوحِي إِذَا اختَلَجَت
ضَيَّعتُ نَفسِي وَقَد لَملَمتِ أَشتَاتِي
أَنتِ الشِّفَاءُ وَإِنِّي أَرتَجِي أَلَمَاً
أَرجُو السَّقَامَ لِكَي أُسمِعكِ أنَّاتِي
أَنتِ الجِنَانُ الَتَي أَرجُو مَفَازَتَهَا
في قُربِكِ النّفسُ تَحيَا فِي مَسَرَّاتِ
أَنتِ كِتَابٌ وَفِي أَسفَارِهِ حِكَمٌ
تُتلَى تُرَتَّلُ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتِ



