الشعر العمودي
شال تحته وطن / أحمد أبوراشد

رَضِيعٌ لَفَّهُ الكَفَنُ
وَكَهلٌ عَافَهُ الوَسَنُ
وَأُمٌّ تَتَّقِي مَطَرَاً
بِشَالٍ تحته وَطَنُ
وَمَوتٌ لَا يُمَيِّزُنَا
بِرِيحٍ كُلُّهَا مِحَنُ
وَتَحتَ الخَيمِ طُوفَانٌ
كَيَمٍّ فَوقَهُ سُفُنُ
وَنَمشِي فَوقَ أَجدَاثٍ
بِكُلِّ الأَرضِ قَد دُفِنُوا
وُتُرمَى فَوقَنَا حِمَمٌ
وَتُلقِي بَالَهَا الفِتَنُ
وَنَارُ القَهرِ مُوقَدَةٌ
بِجَمرٍ مَا لَهُ خَبَنُ
وَجَفَّت فِي مَآقِينَا
دُمُوعٌ صَاغَهَا الزَّمَنُ
كَلُؤلُؤَةٍ بِقَوقَعَةٍ
بِقَاعِ البَحرِ تَتَّزِنُ
فَلَا دَارٌ لَنَا بَقِيَت
وَلَا ابيَضَّت لَنَا الدُّجَنُ
فَلا غَيمٌ يُظَلِّلُنَا
وَلا مَاءٌ وَلا لَبَنُ
وأسماءٌ لنَا نُسِيَت
وَأرقَامٌ لَهَا كَفَنُ
سَتهطِلُ مِن سَمَاوَاتٍ
بِلادٌ مَالهَا ثَمنُ
وَتُولَدُ مِنْ مَخَاضَاتٍ
حَمَائِمُ بَعْدَمَا سُجِنُوا
وتَحمِلُ في ظَعَائِنهِا
شهيداً ضَمَّهُ الوَطَنُ
سَلَامٌ يَا فِلَسطِينُ
سَلَامٌ شَابَهُ الشَّجَنُ



