شِعريل – محمد كوري

.
وأنا هنا .. طريح الانتظار
يشدو الشَّجَن .. أنشودة الحنين
يُغرِّدُ الشوق .. مِن على سقف الضَّجَر
وعيناي تراقبان الجدار
جدار الحب .. الذي بدأتُ أبنيه
منذ أن داهَمَ قلبي .. إعصار ثَغرِك
نِصف قِربة ماء .. لُفافةٌ من الأمل
وروحي تداعب طيف ذكراك
و “شِعريلُ” الأبيّ .. يغزو الأرق
هل لي بيومٍ آخر .. تشرق فيه
شمس بسمتك .. على أفق انتظاري
هل تذكرين لقاءنا الأول
الذي لم يحدث بعد
على شاطئ الممكن!
وأنتِ محمولةٌ على جناح نورسٍ فضيّ
فراشةٌ تعانق جديلتكِ الطويلة
نقيّةٌ .. عذبةٌ .. رقيقةٌ .. كالماء
أطلتِ عليّ
وذاك الجُرحُ القديم .. جُرحُ الوِحدة
ينخر في روحي
فأنقذتيه .. من سَرمَدِ تِيهِه
أيتها الحرة كالريح
الشاهقة كالسماء
المستحيلة كالعنقاء
اِلتقطي هذا الشريد .. المُضَرَّج بالسكون
المُتضمّخ بالموت
إلى صَخَبِ الحياة .. بين راحتيكِ



