النثر الفني
عند الإشارة الضوئية – محمد كوري-ليبيا
.
قِف .. الإشارةُ خضراء
سِر .. الإشارة حمراء
أُرقُص .. الإشارة صفراء
فهل هذا ربيع الشوارع
أم ذُبولُ القَمحِ في المزارع!
في كل اتِّجاهٍ أراها تعدو
بحثاً عن الحياة؛
مواء القطط .. والسنابل
عراجين النخل .. والمكاتب
روح الحقيقة .. والزَّنابق
أصابعي العَشر .. وجبهتي
قدماي كذلك .. وقلبي
يعدو هو الآخر .. نحو السماء
والنجمة التي كانت
تؤدي إلى بيت أبي
لَملَمَت ضوءها
وتحوّلت إلى شهاب
يالهذه العُتمة!
أنتِ يا هذه الأرض
أيتها المسكينة
كيف لكِ وحدكِ
أن تُلملِمي كل هذا الشّتات!
كيف لي وحدي
أن أنادي على الميّتين للصلاة!
يا هذه الأرض الأسيرة
متى تصرخين
الله أكبر .. فوق كيد الجاهلين!!
.



