إلى متى! محمد كوري – ليبيا

.
وفي هذا الليل البارد
وفي هذا الوقت المتأخر
وفي خِضَمِّ تساؤلاتي الفلسفية
حول الحياة، وحول الوجود
وتساؤلاتي حول موعد نومي
وموعد اِستيقاظي في الصباح
يتمدد الصمت
إلى عُروقِ أفكاري الغارِقة
في دهاليز الانتظار المزمن
صُحبة الأرق
هل تستطيع تلك النجمة
المطلة على نافذتي
أن تعانقها، وتُربِّت على حزنها!
هل الحقيقة ماتت
أم لا حقيقة سوى الموت!!
هل يعزف الحكيم “حُورَس”
على الساكسوفون
مثلما يفعل العجوز “أبولو”!
هل يبكي الرجال
صُحبة دموع النساء
هل ينتهي وجع هذه الأرض
بفناء هذا المخلوق السخيف!
وقد يقال بأنني أهذي
وقد يقال بأنني سعيد
وقد أقول بأنني أدري
وقد أقول بأنني وحيد
وقد تأتي حبيبتي مُبكِّراً
وقد أزور دمشق في العيد
وقد يزول أثناءه الوقت
وقد يموت أثناءه الموت
ولا شيء يستحق الوقت
ولا شيء يستحق الحياة
ولا شيء يستحق الموت
يا أيتها السماء البعيدة
خلف تلك النجوم العزيزة
إلى متى سيطول هذا الركض
خلف هذا العدم!
إلى متى سوف تظلين
بهذا الصمت تُحدِّقين!
إلى متى سيطول هذا الانتظار!
إلى متى يحين وقت الانفجار!
إلى متى وأنتِ تبكين!
إلى متى
على هذا الفراغ ترقصين!!





