أحزان بائعة الورد – بسمة القائد /اليمن
داخل قوقعة
لا تتسع لشقاوة الأحلام
تنمو بصمت
تتقن الانكماش داخل ألوانها
وتتظاهر بأن الحياة بخير
بدأ الطريق من فوق أكتافها
كانت تحاول فقط
أن تفهم لماذا الندى يرتجف
حين تلمسه الشمس
أكان يتهرب من الضحكة حتى لا تألفه؟
حديقة الوجنات
حطباً لتنور رجيم
سقط حلمها في طابور الغد العاري
برته المعارك عن آخره
قبل أن يسمع حكاية اقرأ
زهرة فائحة الرماد
تبحث عن بقايا الغصن
جلست ترمم ملامح النهار بأظافرها
وتهمي في أذن الطين:
من يسمع أجراس أنيني؟
انكفأت على دمعة باردة
أصابع الحرمان تدق مساميرها
في سبورة الربيع
وقبل أن تفرك الشمس عيون الصباح
تضع صوتها المهزوم في عينين شاردتين
تغمس رغيفها اليابس
في فم الجوع
وبضحكة مكسورة تتهجد الطريق
يشعل ثقاب الفزع ظلها
يرشق كراسة الرسم
بذاكرة الطفولة المصلوبة من خلاف
رجفة معقودة بخاتمة البداية
صغيرة على الشقاء
غلفت حلوى طفولتها وانحنت للغابة:
مناديل…
بالونات…
أعواد ثقاب…
واختنق صوتها بالورد.
مر القهر بطيئاً
جثث منسية في الفراغ
تملؤها الكدمات ولا تُخفيها الستائر
شبح الماء يقلب أوراقه
وكيس صبرها من إرث أيوب
كلما ركلت الوقت الحافي
تلتصق أنفاسها بالضياع
العيون التي تراقب الشهيق
تأكل عصافيرها
ليل عنيد الشتات والسواد
وضع أحزانها
في قبضة الريح
وألقاها في الشتاء الطويل!



