لمن تفرشين الغناء؟ بسمة القائد / اليمن

العلية
ذات التجاعيد
مصابة بحمى الأمل
تحت ركام الأشواك
أخرجت آخر رؤوسها المتبقية من ذاكرة الحصاد
أطلت من نافذة الحنين
تتشبث بآخر نواميس الصبر
تعزف على نسغ الثمر في البلاد الآفلة
تنزف تنهيدات الحب بصمت
عل الغابة تتحرر من حاوي الخفافيش
كسرة ظل تتأرجح على الأثر الشفيع
تبحث في سلة مثقوبة عن فم الضوء
هل يعود الهذيان بقبيلة الضمير الغائب ؟
صرخة الماء محبوسة بجمجمة العطش
ولعنة الشقوق ملفوفة حول خاصرة السنابل
لا ظل يروي أنفاس الطريق
فوق المرايا عكاز يئن
يحلم بأذن تحمله إلى الشمس
ريشة الأحزان تعبث بالأوتار الغافية
الموسيقا شمعة سرابية
لا توقظ مجاذيف المراكب
لمن تفرشين الغناء؟
الأرض تتدحرج في غابة ظلامية
ودموع المسامع يرصدها العسس
زهرة على غصن الأطلال شاردة
تريد أن تسمع رنة الماء في الجذور
ربما في فصول العزف البعيدة
يعود الصباح إلى سيرته الأولى
ممتلئاً بالطيور السعيدة
فلنغني أكثر وأكثر
حتى تخرج رائحة البن من دماء العازفين
تهدل أمواجاً مضفرة بلمع الأصداف
فيعود البحر يشرب من النوارس
رقصة ضفاف في أقداح المراكب





