قهوتنا المرة – بسمة القائد/ اليمن

موج صامت
لم يدخل في بخور الكلام
يسير على أطراف جنوني
يحاول إخفاء حاشية النبض
المستعر بالعزوف
على هامش الاحتراق
ثمة شوق خجول
يصعد إلى هيولى وجهي
يركض نحوي
كما تفعل الذاكرة حين تثمل
وعلى عجل
يلثم ابتسامتي…
و يغادر لهف المشاعر
كأنه يدرب الفصول على الغياب
لا تسترقي النظر
قالها دون حديث
تباً يا فاتني…
طفلتك المدللة
أَنسيت؟
تبرج يا مبسمي
تمهلي يا خطواته
دعيه يتمشى في قلبي قليلاً
نقترف حماقة السباحة ضد التيار
نتراشق فداحة الكلمات
شقاوة الأغاني
انسكب بين أصابعه
إذا مسها صوته
رغماً عن الصمت الطويل
نحتسي قهوتنا المرة
في الركن القصي من الحب
طوع مزاجه… دون سكر
أتأنق
أرتدي صبابتي
أنتعل ظلي
لا يُزاحمني فيك
هبني عمراً
يملأ ذاكرة المكان
كلما جُنَّ الحنين
عجلت إليك لترضى
أُسابق الغياب
أناديك…
فك أسر البحر
العالق بين ذراعيك
يخافني الغرق
أتشبث بريشة
في مهب النداء
يرتد الصدى…
عجباً
أتجتمع الأضداد؟
قالها ساخراً
وبخفوت رد قلبي:
إنه الحُسن بعينه
حبس أنفاسه
عض على نبرة صمته
كنتُ أبحث عنكِ
في كل الجهات
التي لا أسماء لها
أقايض موانئ الإياب
بأمنية وحيدة
تغترف الدمع
مغلوبة على أمرها
ولكن…
كيف نُميطُ أشواك الطريق؟
وفي عينيكِ
تختبئ القصيدة خائفة
أطرقنا معاً
بتهتهة: “أحبك…”
ثم عدنا
أدراج الصمت.



